المزي

383

تهذيب الكمال

ومن كان يفتي فيهم وقال الزبير بن بكار : كان فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس وعرض عليه أمير المؤمنين الرشيد قضاء المدينة ، وجائزة أربعة آلاف دينار فامتنع وأبى أمير المؤمنين إلا أن يلزمه ذلك فقال : والله يا أمير المؤمنين لان يخنقني الشيطان أحب إلي من أن ألي القضاء فقال الرشيد : ما بعد هذا غاية وأعفاه من القضاء وأجازه بألفي دينار وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) وقال أبو عمر بن عبد البر : كان مدار الفتوى في آخر زمان مالك وبعده على المغيرة بن عبد الرحمان ، ومحمد بن إبراهيم بن دينار حكى ذلك عبد الملك بن الماجشون وكان ابن أبي حازم ثالث القوم في ذلك ، وعثمان بن كنانة ولم تكن له برواية الحديث عناية وابن نافع قال ابنه عياش ( 2 ) بن المغيرة : ولد أبي سنة أربع أو خمس وعشرين ومئة ومات يوم الأربعاء لسبع خلت من صفر سنة ست وثمانين ومئة وقال محمد بن سعد : توفي سنة ثمان وثمانين ومئة ( 3 ) روى له البخاري ( 4 ) وأبو داود والنسائي وابن ماجة

--> ( 1 ) 7 / 467 وقال : " راويا لابن عجلان مات يوم الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومئة ربما أخطأ " ( 2 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 1378 وتاريخه الصغير : 2 / 238 ( 3 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق فقيه كان يهم ( 4 ) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه تعليق له نصه : " وهم أبو نصر الكلاباذي وغيره فذكروه في ترجمة الحزامي ولم يذكروا للمخزومي ترجمة في رجال الصحيح وذكروا في شيوخ الحزامي عبد الله بن سعيد بن أبي هند وفي الرواة عنه أحمد بن أبي بكر الزهري وإنما عبد الله بن سعيد من شيوخ المخزومي وأحمد بن أبي بكر من الرواة عنه بيان ذلك في تاريخ البخاري وابن أبي حاتم "